السيد حسين يوسف مكي العاملي

86

الإسلام والتناسخ

الفلاسفة القائلين بالتناسخ وغيرهم ، ولا سيما وأنه قد ورد في هذا الكتاب من العبائر الدالة على أن اللّه تعالى جسم - والعياذ باللّه ، راجع الباب الأول منه - وما فيه من تفسير الآيات القرآنية على غير وجهها ، فإن ذلك كله يقضي بعدم صحة نسبة ما فيه من الروايات إلى الإمام الصادق ( ع ) ، لبراءته مما قيل فيه من القول بالتجسيم ، فإنه لديه ( ع ) موجب للكفر . وقد ورد عنهم أن أفلاطون في جدولهم النوراني بمنزلة محمد المصطفى ( ص ) ، وأرجو أن لا يكون الآن من يعتقد بهذه العقيدة ، وأن يتنبه الناس ويتبصروا ويفكروا في طريق الصواب فإنه واضح لمن تدبر ، وأن يفكروا في قبح تنزيل أفلاطون منزلة النبي الأعظم ( ص ) الذي هو أفضل جميع مخلوقات اللّه تعالى في كل النواحي وأني لمثل أفلاطون أن يضاهي من هو دون النبي ( ص ) أليس هذا التشبيه والتنزيل من الكفر ؟ وكيف غفل عنه القائل بهذه المقالة إن كان مسلما . 4 - موقف الفخر الرازي من التناسخ : لقد قال الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب « 1 »

--> ( 1 ) ج 4 ، ط المطبعة الشرقية بمصر ، الطبعة الأولى 1308 ه .